الأربعاء، 25 مارس 2026

"الأرجوزة الأثرية في القواعد الخمسين السلفية"، صِيغت على بحر الرجز (مستفعلن) ليسهل حفظها وترديدها،

 "الأرجوزة الأثرية في القواعد الخمسين السلفية"، صِيغت على بحر الرجز (مستفعلن) ليسهل حفظها وترديدها، وهي تجمع أصول الأئمة الخمسة الذين دارت عليهم مباحثنا:

مُقدّمَةُ الأُرجُوزَة

قَالَ الذي يَبغي رِضَا الرَّحمنِ ... ويَقْتَفِي مَنَاهِجَ الإيمَانِ

هَذِي أُصُولٌ خَمْسَةٌ مَرْضِيَّة ... لِخَمْسَةٍ مِنْ خِيرَةِ البَرِيَّة

أَحْمَدُ وإسْحاقُ ونُعَيْمٌ نُقِلا ... وبَخُارِيُّ والدارِمِيُّ مَنْ عَلا

الأَصْلُ الأوَّل: قَاعِدَةُ أَحْمَد (في الاتباع)

عَنْ أَحْمَدَ الشَّيبانِ خُذْ مَقَالَه ... في وَصْفِ رَبِّ العَرْشِ ذِي الجَلالَه

لَا نَتَعَدَّى الذِّكْرَ والحديثَا ... بَلْ نَقْتَفِي آثَارَهَا حَثِيثَا

نَعْبُدُهُ بِمَا بِهِ قَدْ وَصَفَا ... نَفْسَهُ في وحيِهِ الَّذِي صَفَا

حَقٌّ بِلَا تَمثيلٍ          ... كَمَا أَتَى في مُحْكَمِ الآيَاتِ

الأَصْلُ الثَّانِي: قَاعِدَةُ إسْحاق (نفي التشبيه)

وإبْنُ رَاهَوَيْهَ حَرَّرَ الضَّبْطَا ... كَي لا تَرى في فَهْمِكَ الشَّططَا

تَشْبِيهُنا: يَدٌ كَمِثْلِ يَدِي ... أَوْ سَمْعُهُ كَسَمْعِ هَذا المَقْصِدِ

أَمَّا إذَا قُلْنَا كَمَا اللهُ ذَكَر ... بِلا "كَـ" أو "كَيْفٍ" لِخَلْقٍ قَدْ ظَهَر

فَلَيْسَ تَشْبِيهًا وَلا تَمْثِيلا ... بَلْ إثْبَاتٌ مَحْضٌ بَدَا جَلِيلا

الأَصْلُ الثَّالِث: قَاعِدَةُ نُعَيْم (الفيصل)

ونُعْمُ بْنُ حَمَّادٍ بَدَا لَهُ خَبَر ... مَنْ شَبَّهَ اللهَ بِخَلْقِهِ كَفَر

ومَنْ جَحَدْ أوْصَافَهُ فَقَدْ كَفَر ... والحقُّ بَيْنَ ذَيْنِ بَانَ واسْتَقَر

لَيْسَ الَّذِي وَصَفَ نَفْسَهُ بِه ... تَشْبِيهَ مَنْ ضَلَّ لِجَهْلٍ سَفِيه

الأَصْلُ الرَّابِع: قَاعِدَةُ البُخَارِي (البرهان)

شَيْخُ البُخَارِي عَقَدَ التَّبْوِيبَا ... لِيُدْحِضَ الأقْوَالَ والأكاذِيبَا

آيُ "اليَدَيْنِ" بِالتَّثْنِي مَخْرَجَا ... تُبْطِلُ "قُدْرَةً" لِمَنْ تَحَجَّجَا

والقَبْضُ والطَّيُّ لَدَيْهِ حَقُّ ... يَمِينُ رَبِّي لِلعَطَا تَنْشَقُّ

فِي "آدَمَ" اخْتَصَّ اليَدَيْنِ رَبُّنا ... مَزِيَّةٌ تُثْبِتُ مَا نَصَّ لَنا

الأَصْلُ الخَامِس: قَاعِدَةُ الدارِمِي (الاستئثار)

وعُثْمَانُ الدارِمِي بِرَدِّه القَوِي ... عَلَى المُرَيْسِي العَنِيدِ الغَوِي

قَالَ: اسْتَأثَرَ اللهُ بِخَلْقِ آدَمَا ... بِيَدِهِ تَشْرِيفًا لَهُ لِيُعْلَمَا

لَوْ كَانَتِ القُدْرَةُ مَعْنَى لِلْيَدِ ... مَا كَانَ لِلإنسانِ فضلُ أحَدِ

فإبليسُ بِالقُدْرَةِ قَدْ كانَ انْبَرَى ... والفضلُ بِاليَدِ الَّتِي اللهُ يَرَى

الخَاتِمَة (الخلاصة)

تِلْكَ القَواعِدُ الخَمْسُونَ الأثَرِيَّه ... مَنْثُورَةٌ في سِيرَةٍ مَرْضِيَّة

احْفَظْ شُيوخَ النَّقْلِ تَلْقَ العِزَّا ... واهْجُرْ كَلامًا لِلمِرَا قَدْ هَزَّا

مَنْ نَهَجَ الأثَرَ نَجَا مِنَ الرَّدَى ... وفَازَ يَوْمَ الحَشْرِ بِابْلَغِ الهُدَى

ملحوظة للمذاكرة:

هذه المنظومة هي مفتاح للمتن المكتوب سابقاً، فكل بيت يشير إلى قاعدة أو مجموعة قواعد من الخمسين:

 * أبيات أحمد: تشير للقواعد (1-10) حول التوقيف.

 * أبيات إسحاق: تشير للقواعد (11-20) في ضبط التشبيه.

 * أبيات نعيم: تشير للقواعد (21-30) في التكفير بالضدين.

 * أبيات البخاري: تشير للقواعد (31-40) في دلالة التثنية.

 * أبيات الدارمي: تشير للقواعد (41-50) في برهان الاستئثار.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق