أُرْجُوزَةُ الإِثْبَاتِ فِي صِفَةِ وَجْهِ رَبِّ البَرِيَّاتِ
(المقدمة في أصل الإثبات)
* يَقُولُ مَنْ يَرْجُو رِضَا القَدِيرِ ... عِمَادُ نَجْلُ عَبْدِ العَزِيزِ المُنِيرِ
* آلُ عَامِرٍ مَنْ تَرَقَّى بِنَسَبِهْ ... لِابْنِ طَهَ فِي عُلُومِ أَدَبِهْ
* الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الإِيمَانِ ... ثُمَّ الصَّلاةُ لِلنَّبِيِّ العَدْنَانِي
* وَبَعْدُ هَذِي نُخْبَةُ التَّحْقِيقِ ... فِي مَنْهَجِ الإِثْبَاتِ وَالتَّصْدِيقِ
* لِوَجْهِ رَبِّي كَمَا فِي الذِّكْرِ ... جَاءَ بِلَا كَيْفٍ وَلَا نُكْرِ
(ذِكرُ الأئمةِ الأَعلام)
* خَمْسٌ مِنَ الأَعْلامِ هُمْ جِبَالُ ... عَنْهُمْ رَوَى الأَخْبَارَ وَالأَقْوَالُ
* طَبَرِيُّهُمْ شَيْخُ المُفَسِّرِينَ ... أَثْبَتَهُ حَقًّا بِلَا تَشْبِيهِ
* وَابْنُ خُزَيْمَةَ الإِمَامُ الحُجَّةُ ... رَدَّ عَلَى الجَهْمِيِّ فَاسْتَقَامَتِ المَحَجَّةُ
* وَالإِسْمَاعِيلِيُّ حَكَى الإِجْمَاعَا ... عَنْ أَهْلِ حَدِيثٍ لَمْ يَخْشَ ضَيَاعَا
* وَالخَطَّابِيُّ نَفَى الأَعْضَاءَ ... صِفَةُ كَمَالٍ تَقْطَعُ الأَهْوَاءَ
* ثُمَّ الأَصْبَهَانِيُّ قَوَّامُ السُّنَّةِ ... نَصَّ عَلَى السَّمْعِ بِكُلِّ مِئْنَةِ
(القواعد والفوائد العقدية الـ 30)
* نُثْبِتُ مَا أَثْبَتَهُ القُرْآنُ ... لَا مَيْلَ فِينَا لَا وَلَا نُقْصَانُ
* فَالوَجْهُ حَقٌّ ثَابِتٌ بِالسَّمْعِ ... لَا بِخَيَالِ العَقْلِ أَوْ بِالجَمْعِ
* وَالظَّاهِرُ الحَقُّ بِلَا مَجَازِ ... نُؤْمِنُ بِالإِثْبَاتِ فِي اعْتِزَازِ
* لَا كَوُجُوهِ الخَلْقِ فِي التَّصْوِيرِ ... بَلْ وَجْهُ رَبِّي جَلَّ عَنْ نَظِيرِ
* وَمَنْ يُؤَوِّلْهُ بِـ (ذَاتٍ) فَاتَهُ ... نَصُّ الكِتَابِ وَاعْتَلَتْ شُبُهَاتُهُ
* أَوْ قَالَ (أَجْزَاءٌ) فَهَذَا مُلْحِدُ ... حَصَرَ الوجودَ بِمَادَةٍ تَتَعَدَّدُ
* فَالرَّبُّ فَرْدٌ صَمَدٌ لا يَنْقَسِمْ ... بَلْ بِصِفَاتِ الكُلِّ رَبِّي قَدْ عُظِمْ
* قَدَرٌ مِنَ المَعْنَى هُوَ المُشْتَرَكُ ... وَالفَارِقُ الكَيْفُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ
* بِلَا تَكَيُّفٍ وَلَا تَمْثِيلِ ... بَلْ بِاعْتِقَادِ الحَقِّ وَالتَّنْزِيلِ
* تَوْقِيفُ مَحْضٌ لَيْسَ فِيهِ رَأْيُ ... مَنْ قَالَ بِالأَهْوَاءِ ضَلَّ السَّعْيُ
* صِفَاتُ ذَاتٍ كَمَا فِي الخَبَرِ ... تَبْقَى بِلَا فَنَاءٍ أَوْ تَغَيُّرِ
* وَالعَقْلُ عَنْ كَيْفِيَّةٍ قَدْ عُزِلَا ... وَالوَحْيُ فِي إِثْبَاتِهِ قَدْ نَزَلَا
* نَفْيُ التَّشَابُهِ لَا يَنْفِي الصِّفَاتِ ... بَلْ هُوَ عَيْنُ الحَقِّ وَالتَّثْبِيتِ
* مَنْ قَالَ (جِسْمٌ) كَاذِبٌ مُبْتَدِعُ ... عَنْ مَنْهَجِ السَّلَفِ قَدْ يَرْتَدِعُ
* فَاللهُ مَوْجُودٌ حَقِيقٌ بَائِنُ ... لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ كَائِنُ
* قَوْلٌ بِبَعْضِهَا كَقَوْلٍ بِالبَقِيَّةِ ... مَنْهَجُنَا الوُضُوحُ فِي القَضِيَّةِ
* لَا تَفْوِيضَ لِلْمَعْنَى بَلْ لِلكَيْفِ ... كَمَا رَوَى الأَحْبَارُ دُونَ حَيْفِ
* وَرَدُّ لَازِمٍ يُسَمَّى بَاطِلَا ... مَنْ جَعَلَ الإِثْبَاتَ نَقْصاً نَازِلَا
* تَعْظِيمُ رَبِّي فِي القُلُوبِ يَزْدَادْ ... لِمَنْ رَأَى الوَجْهَ الَّذِي بِهِ يُرَادْ
* إِخْلَاصُنَا لِوَجْهِهِ يُنَادِي ... يَا بَاحِثاً عَنْ مَنْهَجِ الرَّشَادِ
(الخاتمة)
* تَمَّتْ بِحَمْدِ اللهِ ذِي الإِكْرَامِ ... مَنْظُومَةُ الإِثْبَاتِ وَالإِحْكَامِ
* يَا طَالِبَ العِلْمِ احْفَظِ المَقَالَا ... وَانْهَجْ سَبِيلَ مَنْ حَوَى الكَمَالَا
* نُورُ اليَقِينِ فِي اقْتِفَاءِ السَّلَفِ ... لَا فِي مَتَاهَاتِ الهَوَى وَالخَلَف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق