الخميس، 26 مارس 2026

الفوائد العقدية من أثر الإمام بن جرير الطبري قال : نثبت لله تعالى وجها كما أخبر لا تشبه الوجوه

الفوائد العقدية من أثر الإمام بن جرير الطبري قال : نثبت لله تعالى وجها كما أخبر لا تشبه الوجوه 

أولاً: توثيق الأثر وتخريجه 

هذا الأثر هو "عمدة" في بيان معتقد الإمام الطبري، وهو ثابت عنه في كتبه المسندة:

 * المصدر الأساسي: كتاب "تَبصير أولي النُّهى بمَعالم الدِّين" (المشهور برسالة الصريح في السنة)، ص 25 - 28، طبعة دار العاصمة، تحقيق بدر البدر.

 * المصدر الثاني: أورده الإمام الذهبي في كتابه العظيم "علو العلي الغفار" (ص 216) محتجاً به على عقيدة السلف.

 * المصدر الثالث: نقله عنه ابن القيم في "اجتماع الجيوش الإسلامية" (2/ 115) في سياق إثبات الصفات الخبرية.

 * التخريج: الطبري هنا لا يروي حديثاً مرفوعاً واحداً، بل يقرر "إجماع الصحابة والتابعين" على قبول آيات وأحاديث الصفات (مثل صفة الوجه، اليدين، النزول) دون تأويل جهمي أو تمثيل خارجي. هو يصحح الأسانيد التي وردت فيها هذه الصفات في كتبه (كالتفسير والتاريخ) ويوجب الإيمان بها كحقيقة لا كمجاز.

ثانياً: 20 فائدة عقدية على أثر الإمام الطبري

 * إثبات الصفات الخبرية: أن الله له وجه ويدان حقيقةً كما أخبر في كتابه.

 * التلازم بين الذات والصفات: كما نثبت لله ذاتاً لا تشبه الذوات، نثبت له صفاتاً لا تشبه الصفات.

 * قاعدة "الإمرار": إمرار نصوص الصفات كما جاءت دون تحريف لمعانيها.

 * التفريق بين المعنى والكيف: المعنى معلوم باللغة، والكيف مجهول ومفوض لله.

 * نفي التشبيه: قوله "لا تشبه الوجوه" صريح في رد مذهب المشبهة والمجسمة.

 * نفي التعطيل: إثباته للصفات حقيقةً يرد على الجهمية والمعتزلة الذين ينفون المعاني.

 * الرد على الملحد: توضيح أن إثبات الصفة لا يستلزم "التجسيم المادي" المفتقر للأجزاء.

 * حجية أخبار الآحاد: وجوب الإيمان بصفات الله حتى لو جاءت في أخبار الآحاد الصحيحة.

 * ذم التأويل الكلامي: رفض صرف اللفظ عن ظاهره (كالقول أن الوجه هو الثواب أو الذات فقط).

 * إثبات العلو: الإيمان بأن الله بائن من خلقه مستوٍ على عرشه بصفاته.

 * الفطرة السوية: أن العقل الصريح يوافق النقل الصحيح في إثبات كمال الله.

 * القدر المشترك: فهمنا للفظ (الوجه) هو قدر مشترك يصحح الفهم، والقدر الفارق يوجب التعظيم.

 * التوقيفية: أن أسماء الله وصفاته توقيفية، لا نثبت منها إلا ما أثبته الوحي.

 * مواجهة المادية: الرد على من يحصر الوجود في "المادة" فقط، فالله موجود بصفات لا تماثل المادة.

 * وسطية أهل السنة: الطبري يمثل الوسط بين النفي المحض والإثبات المماثل.

 * الرد على اللوازم الباطلة: عدم الالتزام باللوازم التي يضعها الخصم (مثل: إذا أثبتم وجهاً لزمكم الجسمية).

 * تعظيم الوحي: تقديم قول الله ورسوله على القواعد المنطقية اليونانية.

 * بطلان التفويض المطلق: الطبري لا يفوض "المعنى" بل يفوض "الكيفية" فقط.

 * الرد على التخييل: أن نصوص الصفات حقائق وليست خيالات لتقريب المعنى للعامة.

 * الوضوح العقدي: العقيدة تؤخذ من المحكمات لا من المتشابهات والمجملات.

ثالثاً: ترجمة الإمام ابن جرير الطبري (نقاط مرقمة)

 * الاسم والنسب: محمد بن جرير بن يزيد الطبري، أبو جعفر.

 * المولد: ولد سنة 224 هـ في مدينة آمل بإقليم طبرستان.

 * النشأة: حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، وكتب الحديث وهو ابن تسع، ورحل في طلب العلم وهو ابن اثني عشر عاماً.

 * الوفاة: توفي في بغداد سنة 310 هـ، وحزن عليه العالم الإسلامي أجمع.

 * شيوخه ومن تلقى عنهم:

   * أبو كريب محمد بن العلاء: شيخ الكوفة وعنه أخذ الكثير من الحديث.

   * محمد بن بشار (بندار): شيخ البصرة.

   * أحمد بن منيع: صاحب المسند.

   * يونس بن عبد الأعلى: صاحب الإمام الشافعي (عنه أخذ فقه الشافعي).

   * الربيع بن سليمان: تلميذ الشافعي.

 * تلاميذه ومن روى عنه:

   * الإمام الطبراني: صاحب المعاجم الشهيرة.

   * أبو بكر بن كامل القاضي: من أخص تلاميذه.

   * مخلد بن جعفر.

   * عبد الله بن أحمد بن الفرغاني.

 * سماته الشخصية:

   * الورع والزهد: كان عفيف النفس، يكتفي بخلّف أبيه ولا يقبل جوائز الملوك.

   * الذاكرة الحديدية: كان يحفظ مئات الآلاف من الأحاديث بأسانيدها.

   * الاجتهاد المطلق: لم يقلد أحداً، بل كان له مذهب فقهي مستقل (المذهب الجريري).

 * منهجه العلمي:

   * الاستيعاب: يذكر جميع الأقوال في التفسير والحديث ثم يرجح بينها.

   * الاعتماد على الأثر: هو إمام أهل الأثر في زمانه، ومنهجه يقوم على النص واللغة العربية.

   * التنظيم البديع: كتبه هي الأكمل من حيث التبويب والترتيب التاريخي والجغرافي.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق